بهمنيار بن المرزبان
685
التحصيل
ما ليس جوهرا بجوهر ؛ وأن يكون جسما ، فإنّ ما بالقوّة جسم إمّا أن يكون هيولى - ولو كان الغذاء بالمعنى الأوّل هيولى من دون الصّورة للزم « 1 » المحال - وإمّا أن يكون جسما وهو الواجب فيجب أن يكون جسما بالفعل و « 2 » في قوّته أن يصير غذاء . ولا يجوز أن يكون جسما عامّا إذ الجسم العامّ لا وجود له بل يجب أن يكون جسما « 3 » شخصيّا ، إذ غذاء « 4 » كلّ جسم شخصىّ جسم شخصىّ . ومبدء إحالة الغذاء يجب أن يكون في المغتذى ، ومبدء النّامى أيضا يجب أن يكون في الأصل ، لكن كمّيّة الغذاء يجب أن يكون في الغاذى لا في المغتذى « 5 » . والمربى « 6 » ربّما كان ضدّا أو متوسّطا ، وربما لم يكن ضدّا ، فإنّ الحنطة ليست ضدّا للدّم وإنّما هي غذاء من جهة ما هي حنطة لا من طريق ما هي حارّ « 7 » أو بارد ، فإنّه لو كانت من « 8 » جهة الحرّ أو « 9 » البرد لكانت من باب الضدّ . والغذاء ربّما يعين القوّة المحيلة « 10 » الّتي في المغتذى على « 11 » العادة ، كالثّوم فإنّه يغذو النّامى ويسخّنه معا وسائر الأغذية المربية « 12 » .
--> ( 1 ) - ج : لزم . ( 2 ) - لفظة « و » ساقطة من ض . ( 3 ) - ض : جسما ما . ( 4 ) - الشفاء : فغذاء . ( 5 ) - سائر النسخ : في المغتذى [ والمغتذى ] . . . وعبارة الشفاء هكذا : لكن كمية الغذاء شيء يصير بها كمية المغتذى أكبر ، فهو أيضا مبدء للنمو ، وهو في الغذاء . ( 6 ) - ف : والمرى . . . ض ، ج : والمزي . ( 7 ) - الشفاء : حارة أو باردة . ( 8 ) - ساقط من ج ، ف . ( 9 ) - ج ، ف : و . ( 10 ) - ض : المخيلة . ( 11 ) - قوله : « على العادة » ساقط من سائر النسخ . ( 12 ) - ض ، ج : المرتبة الموافقة .